ماذا تعرفين عن اكتئاب ما بعد الولادة؟

تبدأ هذه الحالة أحيانا في اليوم الثالث بعد الولادة، ويمكن أن تستمر من 10 إلى 14 يوما. وتمتاز هذه الفترة بالبكاء دون سبب، الشعور بالضيق، والشعور بالحزن والإحباط وتصيب كآبة ما بعد الولادة النساء عشوائياً، ولا ترتبط بشخصية الأم. فكل أنواع النساء يمكن أن يصبن بهذه الحالة الشائعة، ولا تعرف الكثيرات بأن المساعدة متوفرة لهن

ما سبب اصابة المرأة باكتئاب ما بعد الولادة؟

يعود السبب المحتمل لكآبة ما بعد الولادة فهو الهبوط السريع في مستويات البروجسترونِ التي تَحدث في جسمِ كل امرأةِ بعد الوِلادة. حيث ينخفض مستوى البروجسترون من 40 مرة كحده الأعلى أثناء الدورة الحيضية المنتظمة إلى المستوى منخفض لا يكاد يظهر في فحص الدم. وهذا التغييرِ المثير يمكن أن يسبب تأثيرا كبيرا على عواطف الأم الجديدة.

وتعاني حوالي 50 إلى 80 بالمئة من كل الأمهات الجديدات (سواء اللواتي أنجبن طفلهن الأول أَو العاشر) من الكآبة المصاحبة للولادة. وبالرغم من أنه من المزعج أن تمر الأم بهذه الحالة, إلا أن كآبة ما بعد الولادة تختفي لوحدها , فإذا كنت تعانين من هذه الكآبة، ما عليكِ أن تشعري بدعم المحيطين بك و أن تتلقي الرعاية أنت وطفلك الرضيع. فالتأكيد على أن هذا الوقت الصعب سيمر وبأنك محبوبة ومحط رعاية واهتمام الآخرين سيزيد  من مشاعر الطمأنينة والراحة لديكِ.
ومن العوامل التي تساهم في جعل الكآبة أسوأ بكثير، مشكلة قلة النومِ والتي تعاني منها تقريبا كل الأمهات الجديدات. لذا فمن الضروري جداً أن تحصلي على قسط وافر من الراحة، والنوم الكافي. كما يجب أن تناولي طعاماً صحياً كي لا تتعرضي لفترات من تراجع مستويات السكر في الدم , الأمر الذي يسبب معاناة، ويقلل من قدرتك على امتصاص الهرمونات التي تنتجيها.

أعراض الكآبة الحادة:
و من الجدير بالذكر أن 10 إلى 15 بالمئة من الأمهات الجديدات يواجهن أعراض مختلفة من الكآبة تتطور لتصبح كآبة شديدة , و من هذه الأعراض :
- الخوف من الوحدة.
- الشعور بعدم الرغبة في الطفل.
- صعوبة اتخاذ القرارات.
- الشعور بالنقص.
- تخيلات عن الكوارث والحوادث.
- الرغبة بهجر العائلة.
- نوبات من الرعب.
- الخوف والقلق.
- الإحساس بعدم السيطرة.
- عدم الاهتمام بالنشاطات التي كانت ممتعة في السابق.
- مشاكل النوم و الكوابيس.

بعض هذه الأعراض، بأشكالها المعتدلة، تعتبر تكيّف طبيعي للأمومة , أما إذا استمرت هذه الاعراض و أصبحت ثابتة ومتطرفة فأنتِ بحاجة للمعالجة من قبل طبيب مختص.

كيف تتخلّصين من كآبة ما بعد الولادة؟
أهم شيء يجب أن تتذكره إذا علمت بأنك مصابة بكآبة ما بعد الولادة، هو انه ليس خطأك. وبأنك لم تقومي بعمل أي خطأ، وبأنك لست مصابة بالجنون، وبأن المساعدة متوفرة. وهناك عدة أشياء يمكنك القيام بها لمساعدتك:
- احصلي على الراحة الكافية و اهتمي بنفسك وبالطفل. اطلبي مساعدة الآخرين للاهتمام بك، وبالمنزل, وإعداد الطعام، والغسيل، والاهتمام بالأطفال الآخرين في المنزل أو الحيوانات الأليفة.
- قومي بإرضاع الطفل من الثدي، فهذه طريقة رائعة لرفع مستويات البرولاكتين (هرمون مهدئ) في الجسم. وبينما يؤخر الإرضاع الطبيعي من إنتاج هرمونا البروجسترون والاستروجين، مع عودة الدورة الشهرية يزيل البرولاكتين مشاعر الكآبة، ويسهل عملية الارتباط العاطفي مع الطفل.
- تجنبي التقيد بجدول إلزامي للعناية بالطفل، اتركي الأمور تجري كما هي، وتجنبي الإرهاق والتعب.
- تناولي وجبات غذائية متوازنة خلال النهار، وابتعدي عن التدخين، والكحول، والكافيين. تناولي كميات صغيرة من الكربوهيدرات المعقدة (النشويات)، مثل الخبز، والمعكرونة، والذرة المقرمشة، والبطاطا , وابدئي بتناول هذه الكميات الصغيرة بعد نصف ساعة من المشي أو بعد ساعتان من الاستيقاظ.
- لا تعزلي نفسك، ومشاعرك عن الآخرين، وخصوصا الطبيب، إذا كنت تشعرين بأنك غير طبيعية، قومي بالتحدث مع الطبيب عن هذه المشاعر. انضمي إلى مجموعات من الأمهات الجدد في المنطقة، أو الأقارب، وتبادلا الخبرات والأحاديث عن المشاعر المتضاربة عن تجربة الولادة.
- استفيدي لأقصى الحدود من الوقت الذي تقضيه لوحدك، في الاسترخاء، والاستجمام، والراحة. تأملي وارتاحي كلما خلد الطفل إلى النوم.

نشرت تحت: الحمل و الأمومة العلامات:
© جميع الحقوق محفوظة أحلى صبايا 2011