طفلكِ حديث الولادة و كيفية تعليمه و اللعب معه

 

 

تعلم الأم أنه خلال الشهر الأول من حياة طفلها فإنه يمضى معظم يومه نائما أو يشعر بالنعاس، ومع مرور الأسابيع والأشهر فإن الطفل ينمو ويصبح أكثر انتباها ونشاطا وسيظل مستيقظا لفترات أكبر من الوقت. وعلى كل أم أن تدرك الأوقات التى يكون فيها الطفل متنبها ومستعدا للتعلم واللعب والأوقات التى يجب ترك الطفل فيها بمفرده. ومع مرور الوقت فإن الأم ستتمكن من تحديد الوقت المناسب لنقل الخبرة للطفل وتعليمه واللعب معه.

 وبالتأكيد فإنه أحيانا يكون من الصعب تخيل الطريقة التى يختبر بها الطفل العالم من حوله وكيفية تفكيره وماهية شعوره. يكون الطفل محاطا دائما بمجموعة من الانطباعات الجديدة الواجب عليه استيعابها وترجمتها ، فهو على سبيل المثال ينصت للأصوات المألوفة له فيدير رأسه ليبحث عن الوجوه المألوفة والمعروفة بالنسبة له، كما انه مثلا يحب دائما أن تقوم أمه بحمله.

إن التعلم ليس مجرد معرفة شئ ما أو معلومة معينة بل هو القدرة على فهم وترجمة الأمور من خلال الخبرات المختلفة المكتسبة.ولذلك فهذا يعنى أن الطفل عندما يتلقى معلومات جديدة فإنه سيتمكن من استخدام تلك المعلومات فى مواقف لاحقة مع الوضع فى الاعتبار أن قدرة الطفل على التعلم لا تتأثر فقط بالبيئة من حوله ولكن أيضا تتأثر بالعوامل الوراثية.

إن اللعب هو الطريقة الرئيسية التى يمكن للطفل أن يتعلم من خلالها كيف يتحرك ويتواصل ويتعامل اجتماعيا ويفهم العالم من حوله.واعلمى أنه خلال الشهر الأول من عمر طفلك فإنه يتعلم من خلال تفاعله معك، ومن أول الأشياء التى سيتعلمها طفلك كيف يربط بين لمستك ووجهك وصوتك وبين راحته وتلبية حاجاته.

عندما يسمع الطفل وقع خطوات أقدام فإنه يتوقع ويستنتج أنه سيرى وجه شخص بعد ذلك، مع الوضع فى الاعتبار أن توقع الطفل لمثل هذا الشئ يكون ببلوغه شهرا أو شهرين.ولذلك عليك دائما أن تتصرفى مع الطفل بنفس الطريقة فيما يخص هذا الأمر وقومي بالاستجابة له بنفس الطريقة أيضا التى تعوّد عليها.ويجب أن تعلمى أن خلق روتين للطفل سيمكنه من أن يفهم ويستوعب الأشياء من حوله.

هناك علاقة وثيقة بين كمية الانتباه والتواصل الجسدي الذي يحصل عليه الطفل منك وبين تطوره ونموه على المستوى العقلي.وقد اثبتت بعض الدراسات أن الطفل عندما يكون فى الأسبوع الثاني عشر وتكون أمه تحمله على سبيل المثال كثيرا فإن الفضول يتكون عنده ويكون متحمسا لاستكشاف الأمور الجديدة.

احرصي على أن يكون منزلك آمنا من جميع النواحي لطفلك لأن هذا الأمر سيساعده على التعلم والنمو مع الوضع فى الاعتبار أنك إذا قمت بمنع طفلك من استكشاف محيطه فى المنزل فإنك بذلك تساهـمين فى وقف حب الطفل للتعلم والاستكشاف.وبالتأكيد فإن هذا لا يعني منح الطفل حرية لمس أو إمساك أى شئ يريده فى المنزل ولكن يجب أن تحاولي جعل بيئة المنزل ملائمة وآمنة للطفل.

يعتبر أكثر أشكال التعلم أهمية عند الطفل هو الذى يحدث عند تفاعله وتواصله مع والديه.واعلمي أن تواصل الطفل معك وجها لوجه خلال الأشهر الأولى سيساعده في التعرف على محيطه وسيمكنه من معرفة كيفية اكتساب مجموعة من المهارات المتنوعة.

كما إن الطفل الصغير يظل يتذكر كل التجارب التى مر بها سواء سلبية أو إيجابية فهى تكون مكونا أساسيا لكيفية رؤيته وفهمه لموقف أو شخص ما.ويعتبر التحدث مع طفلك وسيلة أيضا للتواصل والتفاعل معه.

تذكري دائماً بأن اللعب مع طفلك سيعطيك فرصة لتوجيه التعليمات له ويكون أيضا فرصة لك لكي تجعليه يرى كيفية عمل أو تنفيذ أمر ما.إذا أظهر طفلك أنه مهتم بنشاط معين جديد فهذا يعنى أنه مستعد له، أما إذا حاولت تعريف طفلك على أمر جديد ولم يبد هو اهتماما به، فهذا يعنى أنه غير مستعد لهذا الأمر.

 

نشرت تحت: الحمل و الأمومة العلامات:
© جميع الحقوق محفوظة أحلى صبايا 2011